أبي الفدا

111

تقويم البلدان

الأوصاف والأخبار العام مرباط : قال ابن سعيد : وهي على ساحل جون ظفار ، وهي بليدة وهي في الشرق والجنوب عن ظفار . . قال الإدريسي : وبين مرباط وبين قبر هود عليه السلام خمسة أيام ( وقال في كتابه نزهة المشتاق : وبجبال مدينة مرباط ينبت شجر اللبان ومنها يجهز إلى البلاد ) . الأحساء : وهي بليدة ذات نخيل كثير ومياه جارية ، ومنابيعها حارة شديدة الحرارة والأحساء في البرية ، وهي عن القطيف في الغرب بميلة إلى الجنوب على نحو مرحلتين ، ونخيلها بقدر غوطة دمشق مستدير عليها . . . قال في المشترك : والأحساء جمع حسا وهو رمل يغوص فيه الماء حتى إذا صار إلى صلابة الأرض أمسكته فتحفر عنه العرب وتستخرجه ، والأحساء علم لمواضع من بلاد العرب ، وهي أحساء بني سعد بن هجر ، وهي دار القرامطة بالبحرين ، وقيل : أحساء بني سعد غير أحساء القرامطة ، وليس للأحساء سور ، وبين الأحساء واليمامة نحو مسيرة أربعة أيام ، وأهل الأحساء والقطيف يجلبون التمر إلى الخرج - وادي اليمامة - ويشترون بكل راحلتين من التمر راحلة من الحنطة . والقطيف : بلدة بناحية الأحساء ، وهي على شطّ بحر فارس ، ولها مغاص ، وهي في شرقي الأحساء بشمال على نحو مرحلتين منها ، ولها نخيل دون نخيل الأحساء وعن بعض أهلها . . . قال : وللقطيف سور وخندق ، ولها أربعة أبواب ، والبحر إذا مدّ يصل إلى سور القطيف ، وإذا جزر ينكشف بعض الأرض ، وللقطيف خور من البحر يدخل فيه المراكب الكبار الموسقة في حالة المد والجزر ، وبين القطيف والأحساء مسيرة يومين ، وبينهما وبين البصرة مسيرة ستة أيام ، وبينهما وبين كاظمة أربعة أيام ، وبينهما وبين عمان مسيرة شهر ،